ماذا لو لم يكن هناك من يحمينا؟ ليس الهدف تمجيد النجاة، بل تذكيرنا بأن الكوارث التي لم تقع تُنسى بسهولة. نحن نعيش حياتنا وكأن الأمور مستقرة بطبيعتها، بينما الحقيقة أن كثيرًا مما نعتبره "عاديًا" هو نتيجة توازن هش، أو تدخل خفي، أو حتى حظ لا نراه.
في عالم اليوم، هذا يظهر بوضوح في إدارة المخاطر داخل المؤسسات، أو في أنظمة الأمن السيبراني التي تمنع هجمات لا يسمع بها أحد. النجاح هنا صامت. لا عناوين صحفية، لا قصص تُروى. فقط غياب الكارثة.
لكن الإنسان لا يشكر الغياب، بل يتفاعل مع ما يحدث فقط. وهنا تكمن المشكلة: عندما لا نرى الخطر الذي تم تفاديه، نقلل من قيمة الجهود التي منعته. نُضعف الأنظمة، نهمل الوقاية، ونفترض أن النجاة كانت حتمية.
هنا الحديث ليس فقط عن الإيمان، بل عن الوعي: أن تدرك أن ما لم يحدث هو أيضًا قصة تستحق الانتباه.
السؤال الحقيقي: كم من مرة نجوت… دون أن تلاحظ؟


